شمس الدين الشهرزوري
114
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المنطق إنّما هو على استعماله ؛ وقد تذكر لبيان مقدار الأجزاء ، كما يقال : « بعض أعضاء البدن رأس » و « بعضه عين » وهو قليل الفائدة . فإذا قرن السور « 1 » بالمحمول صار جزءا منه ، وانحرفت القضية عن الموضع « 2 » الطبيعي وحينئذ سمّوها « منحرفة » و « سالبة » ، صادقة وكاذبة . [ تفصيل القول في أحكام القضايا المنحرفة ] « 3 » وتفصيل القول في أحكام المنحرفات الصادقة والكاذبة أن نقول : نسبة المحمول إلى الموضوع إن كانت ضرورية الوجود - كنسبة الناطقية إلى الإنسانية - سميت « مادة الوجوب » ؛ وإن كانت ضرورية العدم - كنسبة الجمادية إليه - سميت « مادة الامتناع » ؛ وإن لم تكن ضرورية الوجود ولا العدم ، كنسبة الكتابة إليه ، سميت « مادة الإمكان » . وأيضا ، سور السلب إن اقترن بالموضوع فقط أو بالمحمول فقط ، كانت القضية سالبة لسلب أحد الطرفين عن الآخر ؛ وإن اقترن بكل واحد منهما أو لم يوجد في شيء منهما ، كانت القضية موجبة ، إذ سلب السلب إيجاب . والقانون الواضح « 4 » في معرفة صدق القضايا المنحرفة وكذبها ، أنّه كلّما كان أحد الطرفين شخصيّا مسوّرا بأيّ سور كان ، كقولك : « بعض أو لا شيء من هذا الشخص إنسان » أو « الإنسان بعض أو لا شيء من هذا الشخص » ، أو كان السور الداخل على المحمول سور إيجاب كلي ، كقولك : « الإنسان كل الحيوان » ، أو سور سلب جزئي ، كقولك : « الإنسان ليس كل الحيوان أو بعضه » ، نظرت في ذلك : فإن كانت القضية سالبة بأن يوجد حرف السلب في أحد الطرفين دون
--> ( 1 ) . كشف الأسرار ، ص 91 با شرح وتوضيح شهرزورى . ( 2 ) . ن ( نسخه بدل ) : الموضع ؛ همه نسخهها : الموضوع . ( 3 ) . الشفاء ، المنطق ، العبارة ، ص 54 ؛ كشف الأسرار ، ص 91 . ( 4 ) . ب ، ت : - عن الآخر وإن اقترن . . . الواضح .